يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

119

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قيل : وعن العنبري جواز صرف الواجبات إلى كل كافر . وقال أبو حنيفة : تجوز الفطرة « 1 » والمظلمة ، والكفارة ، والزكاة إلى فقراء أهل الذمة . وأما الفاسق فأكثر العلماء جوّز « 2 » الدفع إليه إذا لم يعرف أنه يتقوى به على المعصية ، للعمومات المذكورة ، وقال القاسم ، والهادي ، والناصر عليهم السّلام : لا يجوز وأنها مخصصة باعتباره بالكافر « 3 » لكونه من أهل الوعيد . وقوله تعالى : وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ المعنى : وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ أي : نفعه عائد إليكم ، فلا تمنوا به وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ يعني : فهو المجازي لكم ، ومعناه : النهي أن يقصدوا غيره ، أو غرضا عاجلا في الدنيا ، من كسب حظ ، أو جلب نفع ، أو دفع مضرة ، وقيل : فيه إضمار ، وتقديره : وما تنفقون من خير ، ولا تريدون به [ إلا ابتغاء ] وجه اللّه فَلِأَنْفُسِكُمْ « 4 » . فرع

--> ( 1 ) الذي في الكشاف ، والنيسابوري ( إنما أجاز الفطرة فقط ) فينظر . ( ح / ص ) ، ولفظ الكشاف ( واختلف في الواجب ، فجوز أبو حنيفة رضي اللّه عنه صرف صدقه الفطر إلى أهل الذمة ، وأباه غيره ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( على جواز الدفع ) . ( 3 ) أي : بالقياس على الكافر . ( 4 ) عبارة الأصل في النسخة أ ، وب هكذا ( وقيل : فيه إضمار ، وتقديره : وما تنفقون من خير ، ولا تريدون به وجه اللّه إلا لأنفسكم ) وفي هذه العبارة قلق ، وخفاء في المعنى ، وقد أصلحنا اللفظ من التهذيب ، ولفظ التهذيب : ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ) شرط وجزاء ولذلك حذف النون ( وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ ) وفيه إضمار ، يعني : وما تنفقون ولا تقصدون به إلا ابتغاء وجه اللّه فلأنفسكم يوف إليكم عن أبي علي ، وقيل : تقديره لا تكونوا منفقين حتى تبتغوا وجه الله .